‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص. إظهار كافة الرسائل

 وجهتي نظر 

محمود محمد 


ما بين محبٍ ومجاهر شيئان يقتتلان، إحداهما يمشي على استحياء يتصبب عرقًا للبوح بمشاعرة، والآخر يطرح كلمات لأول من يقابله، إحداهما يتلعثم حين يُلفظ إسم من أحب وتنخلج هالته، والآخر يصارع أن يُعلن نصرة أو فخره بأن نال كذا وليس العبرة في المفاخره لكن الفجعه في لفت الإنتباه وانعدام الغيرة وثبوت قول أن من لا غيرة له لا مروءة له، فما بال دنيانا تميل لمن أحب ولا علم لأحدٍ عنه، وما بال قلبي يذوب دون إعلام أحدٍ ولو كانت أحد لما علمت عن ذلك شيء، وأما عن الحب فهو انقى واطهر ولا يشوبة شائبة أما نحن ومن دوننا من دنسوه بمهاتراتكم وسوء فعلكم، فما لنا من خلاص، وما لنا من صلاح.


محمود محمد

سويًا نكون 

محمود محمد

بأي حال كنا وبأي حال سنكون..
لا أعلم كيفما كنا قبلًا لكن أعلم أن حالنا الآن سيدوم، أو سيتقدم إلى أن نصل نحتضن الأيدي والنظرات وحتى تلك البسمات المتناثرة بالأرجاء.
 ها هنا.. ها أنا، أرانا سويًا نتبارى أينا أشد لينًا، وأينا أشد عشقًا، نتبارى بكل مكان، وننتقل سويًا من زمانٍ إلى زمان، ننتشي بكل لحظه، نهاب لأي غلظه، نذوب بأي كلمة، أو عبرة، أو بسمة، لا نرى سوى الأمان، وحب كان وأتى مستقبلة فدام وأستكان.
وعن الأنا والأنان، فما لي سواكٍ من أمان، فما دونك حرمان، وما بك حبورٌ ليس دونه مفر، فأني لأوقن أني أحب، وإني لأعلم أني بحبك أما أن أستظل، وأما أن أظل، وإن كذبتني بضلال فأعلمِ أن ما دونك ضلال بل أنتِ ظل أتى لي ليظلني من الضلال.

محمود محمد 

 إليكَ يا موطني

نور قطب


لَنْ أُسمِّيكَ حبيبي فالناسُ قد ملَّت تِكرارها، ولن أُناديكَ بعُمري، فلقد وُلدتُ قبلكَ وأرجو اللَّه أن تُعمِّرُ ألفَ عامًا مِن بعدي، لن أذكُركَ في المجالسِ بحياتي، فحياتي أقلُّ قدرًا ومقامًا دونَكَ، غيرَ أنَّه لا يجوز مُقارنة حياة بحياة، لن أقولُ لكَ يا أنا كما يقولونَ ولا يفعلون، فأنا أنا وأنتَ أنتْ فلو أنَّكَ أنا ما اكتمل نقصي، وما ارتوي عطشي، وما قُضِيَت حاجاتي، وما هدأ غلياني، فكما أنَّكَ غيرهُم في نظري، واستثناءٌ في روحي، ومُعجزةٌ في قلبي، فسأكونُ غيرهُم معِكَ، سأُسمِّيكَ مأوي، وأناديكَ طبيبي، وأذكُركَ كما الخير يُذكر .


_نور قطب.

عندما أقررت تعاليم زواجي 

نور قطب 

عندما أُقرِّرُ الزواج

فخُطتي لبيتي هي أن يكون ملاذًا! لزوجي ولأولادي.


أريد أن أُنشِئَ لهم بيتًا طيبًا دافئًا يكون لهم ملاذًا عن العالم الخارجي الموحِش الذي سيواجهونه يوميًا.


أريدهم أن يأووا إليه كلما شعروا بالخوف لا أن يهربوا منه ويبحثوا عن ملاذاتٍ أخرى. 


أريدُ بيتي عالمًا نقيًا خاليًا من الكذب، الخيانة أو النفاق، أريده هادئًا، لا مجال للصراعات والمخاوفِ فيه، نستند أنا وهو على بعضنا البعض لنقطع فترات الأزمات المحتدمة ونعبر عثرات الخِلافِ بأمان دون أن تُدمى أقدامنا. 


أريد بيتي بمعزل عن صخب العالم، عن الفِتَنِ وانسلاخ الهويّة، أريده بيتًا إسلاميًا عربيًا أصيلًا، يُتلى فيه القرآنُ ويقام فيه صالون أدبي يجمعني أنا وهو وأطفالنا صِغارًا كانوا حينها أو شبابًا يروون علينا من الشعر ما كتبوا أو حفظوا.


أريدُ بيتًا من حبٍ وحنانٍ ولُطف وليس قصرًا ينبهر به كل من يدخله وهو مزدحم بالشِجار والهم والضجر. 


وهذا البيتُ الهاديء سيُخرِجُ يومًا للأمةِ أبطالي الصِغار بكل مهنةٍ يختارون، أبطالي الذين سأُعِدّهم أعوامًا ليخطبوا في الناس ويسيروا فيهم بدين الله مُبلّغين عن نبيّه، سيكون بيتي بيتًا سويًا يُخرِجُ للأمةِ خلفاء لله في أرضه.


نور قطب

 صباح الخير 

نور قطب 


صباحُ الخيرِ للكونِ البديعِ، لِمن أبدعَ صنَعهُ، وخلقنا في أحسنِ صورةٍ، وأنعم علينا بنعمٍ لا تعدُ، ولا تحصى.

صباحُ الخيرِ لِمن عِشتُ داخل أحشائها تسعة أشهرٍ، وأهدتني الحبَ بلا مقابلٍ، وسهرت الليالي ترعاني.

صباحُ الخيرِ للبشريةِ بأسرِها، ولِمن سعى جاهدًا لِانتزاعِ الحزنِ من فؤادي، ولكَ أنتَ يا مَن تجرعتَ مُرَّ الحياةِ باكرًا، ولازلت صابرًا تنتظرُ قدوم الفرجِ، ولكِ أنتِ يا مَن غربت الشمسُ عن فؤادكِ، ولم تشرق مجددًا، ولازلتِ تنيرينَ أفئدة الناسِ بحديثكِ الحلو المفعم برائحة الأمل.

صباحُ الخيرِ لِمن بوجودِهم تطيب الحياة، وتحلو. 

صباحُ الخيرِ لكلِ شخصٍ ينتظرُ أن يصبح كل شيء على مايرام، ولا يجد من يطمئنهُ.


نور قطب

 طريقُ السعادة 

نور قطب 

أخَذَتْ تبكي وهي جالسة بجانبي مكفية على شُباك السيارة، فجعلتُ أنظر إليها إلى أن أنطقتها  ما سبب حزنها فعلمتُ أنه خبرٌ يهمنا جميعا فكان الأولى أن نتقاسم الحزن والبكاء سويا،،، 

أمّا عني فقلتُ في نفسي لا بأس هَمٌّ سيزول بالاستعانة بالمُعين- إن شاء الله- ولكن شفاهي كانت مكبلة من أي كلمة مواساة تجاهها وقلبي منفطرٌ على بكائها أتكلم بماذا وحالي كحالها ،،بكاؤها يشتد لكن يدي كانت تربتُ على كتفها بهمسٍ كأنها أهمسُ لطفلٍ رضيعٍ أخشى أن تتأذى أذنَه من صوتي !

وجلستُ صامتة بين حيرة المواساة أو الصمت، ثم ودعتُها عند انتهاء الرحلة وهي وسط ذهول من موقفي هذا! أيّ بلاهة تلك التي تحظى بهاهذه الفتاة! 


والتقينا)


بعد حينٍ ، اجتمعنا سويا في زيارةٍ لأحد معلميّ الأجلاء الذي يَعرِفُنِي منذ أن كنتُ في الثانية عشرة من عمري ،، حتى إنه يدرك ما أفكر به في مواقفي المختلفة، وبعد ترحيبات عديدة بدار معلمي قائلا لها أتعرفين ( نورا) ؟! وأكملَ متمما سؤاله بإجابةٍ عجيبةٍ نادرة يحكيها لكل من يتعرف على نورا أو يسأل عنها أو يجلس معه،،، تابع معلمي يسرد قصتي الطريفة وسط ذهولها 

ويقول لها: نورا أول يومٍ أتت عندي مجموعة الدرس تاهت وهي راحلة إلى قريتها ! والغريب أنها لا تعترف بأنها تاهت حتى أشعرتنا أن كلمة ( تاهت) ليست في قاموسها! 

وقال: إنها يابنيتي أخذت تمشي بدون رفقة وبدون مالٍ ومن غير هاتف حتى تبلغ والدها وعندما ضلت الطريق إلى القرية سارت تمشي فقطعت مسافة قريتين حتى وصلت إلى بيتها سالمة غانمة في طريق محتمل كثيرا أنها تؤذى فيه! 

وعندما سألتها أخبرتني أنها كانت خائفة ولكنها لم تبكي ولم تجري في الطريق وكانت تحاول جاهدة أن توقف أي سيارة لكن هذا الوقت لم تكن هناك سيارات في الطريق إلا قلة ولا يتوقفون لها!

قطعت كلامه لتحكي له ما حدث من موقفي معها حينما كانت تبكي في السيارة ،،فقال لها لا تتعجبي هي لا تبكي في  وقت الصدمة ولا بعدها ولا تبكي أصلا -يمازحنا- فضحك وضحكنا، وأخذتُ أبرر موقفي تبرير المتهم باللامبالاة وأقول إنني حينَ ضللت الطريق كنتُ وحدي وهذا موقفُ ضعف وُضعتُ فيه أدركتُ أنني لم يساندني أحد إلا الله فإن تظاهرتُ بالخوف في قرية غريبة سأهلك لا محالة ! 

فلابد أن أشعرهم بأني من أهل القرية المخضرمين ذاهبة في مشوارٍ أعرفه ! 

وأنا بداخلي كما يقول شاعرنا: ((خماسيةٌ لم تدر ما الليل والسُّرى!))

إلى أن أبصرتُ من بعيدٍ معالمَ قريتي بعينيّ الصغيرتين  فتملكتني السعادةْ، وحمدتُ اللَّٰهَ على السلامة .


-والآن عزيزي القارئ، دعني أتفقدك بسؤالٍ وإن شئت فجاوبني ،ما هو طريق السعادة الذي أقصده من هذا السرد؟!


نور قطب


 

كنت كعادتي أغدوا كل يوم أقوى، لكن بها.. كأنني دونها لا أون، أحيّ بها، ولها، ودونها إلى زوال.


تميم المحب|حبور